جواد شبر
71
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لبيان منزلته في الأدب الشيعي وهو على كل حال يقدم لنا الدليل القاطع على رواج حركة التشيع في الأندلس في هذا العصر . ولكي نأخذ فكرة واضحة عن ذلك انقل بعض الفقرات من هذا الكتاب مما لا يبقى معه شك بتشيع صاحبه . بدأ بتحية آل البيت والشهادة بحبهم : « أولئك السادة أحيى وافديّ والشهادة بحبهم أوفي وأؤدّي ومن يكتمها فإنه آثم قلبه . ثم خاطبهم وذكر نقاء حقيقتهم النبوية وعاقبة أمرهم : « يا لك أنجم هداية لا تصلح الشمس عن آية ، كفلتم في حجرها النبوة فلله تلك النبوة ذرية بعضها من بعض . سرعان ما بلي منهم الجديد وغري بهم الحديد نسفت أجبلهم الشامخة وشدخت غررهم الشادخة ، فطارت بطررهم الأرواح وراحت عن جسومهم الأرواح ، بعد ان فعلوا الأفاعيل وعيل صبر اقتالهم وصبرهم ماعيل » . ويتحسر عليهم ويعرض بأعدائهم فيقول : « اشكو إلى اللّه ضعف الأمين وخيانة القوى قعد بالحسين حقه وقام بيزيد باطله وأخلاقه حضر موقد القضاء الخصمان وعنت الوجوه للرحمن جاء الحق وزهق الباطل ان الإمامة لم تكن للئيم ما تحت العمامة من سبط هند وابنها دون البتول ولا كرامة ، يسر ابن فاطمة للدين بتسّميه وابن ميسون للدنيا تستهويه اعملوا فكل ميسّر لما خلق له ، فأما هذا فتحرّج وتأثم واما ذاك فتلجلج وتلعثم ، مشى الواحد إلى نور يسعى بين يديه وعشى الثاني إلى ضوء نار لا يغرو ما لديه ، يا ويح من وازى الكتاب فقال والدنيا أمامه : كانت بنو حرب فراعنة فذهب ابن بنت رسول اللّه ليخرجهم من العراق فانعكس الروم وحورب ولا فارس والروم . وعندما يصف الحادث المفجع لقتل سبط الرسول نحسّ ان قلبه يكاد ينفطر من الأسى فيقول :